تبديل اللغة
اللغة المدمجة الجلاد
المغرب: الجفاف والعواصف

يشهد المناخ المغربي تغيرا حقيقيا. وبعد عدة سنوات من الجفاف، تواجه البلاد اليوم تحديا مزدوجا: الانخفاض المستمر في هطول الأمطار من جهة، والعواصف الرعدية العنيفة والمفاجئة على نحو متزايد.

انخفاض الأمطار والتربة الهشة

يؤكد المتخصصون اتجاهًا واضحًا: منذ عدة عقود ، انخفض هطول الأمطار بشكل مطرد ، خاصة في السهول الزراعية الكبيرة مثل الشاوية والدوقلة وتادلا ، التي تعتبر العلية المغربية.
هذا الانخفاض في أمطار الشتاء يضعف مباشرة الزراعة المطرية وملء السد. وأصبحت دورات الجفاف الآن أكثر تواترا.

العواصف الرعدية المكثفة ولكن ليست مفيدة جدا

ومن المفارقات أنه في حين أن الأمطار العادية آخذة في الانخفاض، فإن العواصف الشديدة تتزايد، لا سيما في الجنوب والمناطق الجبلية. وغالباً ما تتسبب هذه الأمطار القصيرة والثقيلة والمحلية في حدوث فيضانات، دون أن تؤدي إلى تحسن حقيقي في حالة المياه.
التربة، التي أصبحت جافة وغير منفذة، لا تحتفظ بالمياه، التي تتدفق بسرعة بدلا من تغذية المياه الجوفية.

خريطة مناخية متغيرة

يشهد المغرب إعادة تشكيل للمناخ:

  • تصبح الأمطار الشتوية الكلاسيكية (من نوفمبر إلى فبراير) غير منتظمة.
  • تعاني السهول الأطلسية من "استنزاف المطر" الحقيقي.
  • تركز نقوش أطلس الآن معظم العواصف.

ولكل ملليمتر من الأمطار المفقودة تأثير غير متناسب على الموارد المائية، مع انخفاض كبير في السدود ومنسوب المياه.

أي مستقبل للزراعة؟

وقد أجمع الخبراء على أن المغرب دخل حقبة مناخية جديدة. بالنسبة للقطاع الزراعي ، هذا يعني التكيف بسرعة مع هذه التغييرات:

  • تحسين استخدام مياه الري.
  • اختيار المحاصيل التي هي أكثر مقاومة للجفاف.
  • من الأفضل توقع الحلقات العاصفة وتأثيرها على التربة والبنية التحتية.

قد يجلب الخريف الممطر بعض الراحة ، لكن العودة المستدامة للأمطار العادية هي وحدها التي ستستعيد التوازن.

عن المؤلف

اترك رد

اترك تعليقا